المنجي بوسنينة
334
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الألباب ، وإنّما يحصلون البصائر بمقابلة الآفاق والأنفس » . والإمام في تعريف ابن الكيال وكل من قدر الآفاق على الأنفس ، وقد نسبت هذه الفكرة المتّصلة بالعلم الغنوصي الذي يحقق القائم في نفسه ، وأن كل ما ينتشر في الآفاق من الحكم والأسرار مجتمع في الشخص الإنساني . وقد أخذ ابن الكيال هذه الفكرة الغنوصية وردها بقوله : « إن كل من قدر الآفاق وهو العالم على الأنفس وأمكنه أن يبين مناهج علم الآفاق وعالم النفس وهو العالم السفلي كان هو الإمام » . ويعقب ذلك المرحلة الكبرى وهي مرحلة القائم فيقول : « إنّ من قرّر الكل في ذاته وأمكنه أن يبيّن كل كلّي في شخصه المعين الجزئي كان هو القائم » . ويتبيّن من تعريف ابن الكيال لكل من الإمام والقائم أن مرتبة القائم تفوق مرتبة الإمام ، لأنّ الأوّل يحقّق في ذاته الجزئية كمالات العالم العلوي . بينما يقتصر دور الثاني على بيان مناهج العالمين . وادّعى ابن الكيال - كما يذكر الشهرستاني - أنه استطاع أن يحقّق في نفسه تحقيقا كاملا لكل ما في العالم العلوي من كمالات ، بل إنه حقّق في هذا المجال ما لم يحققه أحد قبله من الأئمّة القائمين . آثاره 1 - المقابلة ، مثل مقابلاته بين الفرائض الشرعية والأحكام الدينية ، وبين موجودات عالمي الآفاق والنفس وادعاؤه أنه متفرّد 2 - الإمامة . المصادر والمراجع * الشهرستاني ، أبو الفتح محمد ( ت 548 ه ) ، 1395 ه ، الملل والنحل ، تح محمد السيد كيلاني ، دار المعرفة ، ج 1 ، ص 181 * مهنا ، أمير وعلي خريس ، 1994 م ، جامع الفرق والمذاهب الإسلامية ، المركز الثقافي العربي ، بيروت ، ص 164 * نخبة من الأساتذة ، 1984 م ، معجم أعلام الفكر الإنساني ، الهيئة المصرية ، ج 1 ، ص 259 * ابن النديم ، أبو الفرج محمد ، الفهرست ، تح ، رضا تجدد ، ص 358 * النشار ، علي سامي ، 1965 م ، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ، القاهرة ، ج 2 ، ص 82 . د . محمد هشام نعسان معهد التراث العلمي العربي حلب - سوريا